تعرف على النظام البيئى وكيفيه الحفاظ على البيئه

تعرف على النظام البيئى وكيفيه الحفاظ على البيئه

عندما نسمع كلمة البيئة يتبادر إلى أذهاننا كل ما يوجد حولنا في الطبيعة من كائنات حية وغير حية وما يكون بينها من علاقات متبادلة تؤدي إلى استمرار الحياة. فالنظام البيئي هو عبارة عن تجمع للكائنات في مساحة محددة، تتفاعل هذه المكونات مع بعضها البعض تفاعلا تبادلياً دقيقاً تؤدي إلى حفظ التوازن وقد تكون مساحة هذا الجزء كبيرة إقليم مثلاً أو صحراء شاسعة وقد تكون سطح بركة صغيرة.

مكونات النظام البيئي أي نظام بيئي يتكون من: كائنات حية نباتية وتعمل كمنتج أول تأخذ طاقتها من الشمس لإتمام عملية التمثيل الضوئي تمتص ثاني أكسيد الكربون -السام بالنسبة إلى الإنسان والذي يعد مسبباً أول لتلوث البيئة- وتعطي الجو الأكسجين اللازم لحياة الإنسان والحيوان فهذه العملية هي أول علاقة تعمل على خلق التوازن، كما يعمل النبات على تلطيف الجو وزيادة رطوبة التربة وتوفير مأوى للطيور وغذاء للإنسان والحيوان وغيرهما. كائنات محلِّله، إذ تعمل هذه الكائنات على تحليل المواد العضوية لتتغذى عليها كائنات أخرى وتساعد هذه المواد على زيادة خصوبة التربة وزيادة الإنتاجية مما يؤدي إلى زيادة المستهلك الأول والتي تؤدي إلى زيادة المستهلك الثاني . المكون الآخر للنظام البيئي هو المكون غير الحي وهي التربة والصخور، فالتربة هي الوسط الذي يوفر الغذاء والمأوى لجميع مكونات النظام البيئي البري . إن المحافظة على النظام البيئي المتوازن يتطلب المحافظة على البيئة بكل مكوناتها نظيفة خالية من أنواع التلوث .

أهم المؤثرات التي تؤدي إلى تدمير النظام البيئي التلوث بأنواعه المختلفة ( تلوث المياه، الهواء والتربة)، فمثلاً تلوث الهواء يكون بالدخان المتصاعد من المصانع واستخدام المواد الكيماوية في الصناعة يؤدي إلى الإخلال بالتوازن بين الغازات في الجو، تذوب بعض هذه الغازات ببخار الماء وتتساقط على شكل أمطار حمضيه تعمل هذه الأمطار على القضاء على النباتات وتتراجع هذه المنتجات وتتراجع قوة المستهلك الأول، كما تعمل الأمطار الحمضية على قتل الكائنات الدقيقة المحتمية بالتربة فتقل المحللات وهكذا سلاسل متتابعة مكملة لبعضها . تلوث المسطحات المائية، فمثلاً عندما تتلوث المياه تتسبب في موت الطحالب التي تتغذى عليها الأسماك الصغيرة وتناقص الأسماك الصغيرة يؤدي إلى تناقص في الأسماك الكبيرة والطيور التي تتغذى على الأسماك وهكذا .

الإنسان ويساهم بشكل كبير بتدمير النظام البيئي من خلال قطع الأشجار والرعي الجائر واستنزاف التربة واستخدام الأسمدة والمبيدات الزراعية بشكل كبير، ومن خلال التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية طرق المواصلات التي تحدث تغيرات على سطح الأرض.

لقد خلقنا الله في الكون بعد أن خلقه وأبدع في خلقه، وقام بتوفير جميع سبل الراحة والأمان من أجل العيش حياة كريمة على الأرض، فقد خلق الله الكون من أجلنا نحن، لذلك كان لابد من الحفاظ على الكون بشتى الطرق والوسائل الممكنة. ولكن بحكم التطورات التي بدأت تحدث من ناحية التطور التكنولوجي، فقد بات الخراب يسيطر على الكون الذي نعيش فيه، وأصبحت الحياة تميل إلى التخريب، وبالتالي فقد باتت الحياة تعاني من العديد من الاضطرابات في الفترة الأخيرة، نتيجة التطور التكنولوجي الهائل الذي شهدته القرون الأخيرة، وبالتالي بدأت الحاجة تظهر لأن نحاول نشر التوعية بين البشر من أجل الحصول على كوكب سليم من جميع النواحي.

كيف يمكن حماية البيئة من التلوث نعيش في هذه البيئة محاولين الوصول إلى أقصى درجات الراحة، حيث أن الراحة التي نأخذها من خلال الاهتمام بالبيئة تعطي الإنسان دافعاً أفضل من أجل زيادة الإنتاجية في العمل، كما أن الله خلق الإنسان من أجل المحافظة على البيئة والاهتمام بها. ومن أهم الأمور التي باتت البيئة تعاني منها، مشكلة التلوث، وهي أحد أهم المشاكل التي تشكل خطراً كبيراً، كما أن التلوث الجائر الذي هدد البيئة اليوم من الممكن أن يكون أحد أهم الأمور التي تشكل خطراً كبيراً على الأجيال القادمة، كما أن البيئة باتت مهددة بحدوث الكثير من الكوارث البيئية، وكانت نتيجة الدراسات الأخيرة التي قام بها العلماء، وخصوصاً علماء البيئة، أن التلوث الناتج هو من صنع الإنسان، وأن الأضرار التي تنتج عنه قد تكون خطراً حقيقياً على حياة الإنسان. ومن أهم الإجراءات التي قد نتخذها من أجل تفادي حدوث التلوث، أو من أجل التقليل من نسبته، أو من أجل التقليل من المخاطر التي قد تحدث من جراء حدوث التلوث.

تجنب رمي القاذورات في الشوارع من أسوأ الأمور التي قد تكون سبباً في حدوث التلوث، هي رمي القاذورات في الشوارع، فهو يسبب انتشار العديد من الأمراض، وهذا الأمر بحاجة إلى توعية كبيرة من قبل السكان، وذلك لأن التلوث الناتج عن القاذورات يكون على محيط المنطقة التي يتم رمي القاذورات فيها، وبالتالي فإن التلوث يكون لاحقاً بالسكان الذين يقومون برمي القاذورات في الشوارع. كما أن تصرف رمي القاذورات في الشوارع أمام المنازل يسبب تجمع الحيوانات عليها، وبالتالي بعثرتها ويصبح المنظر غير حضاري على الإطلاق، ويمكن الحد من هذه المشكلة بأن يتم الحرص على وضع القاذورات في حاويات كبيرة، وأن تكو بعيدة عن المنازل، كما أن يكون هذه الحاويات مغلقة بطريقة محكمة.

الابتعاد عن الرعي الجائر يقصد بالرعي الجائر هي أن يقوم صاحب الحيوانات بتركها لوحدها في الأرض، وهذا يسبب تلف الأراضي الزراعية، كما أنه يسبب تلف المزروعات، كما أن الأمر قد يطول ليصل إلى المنتزهات والأماكن التي يلجأ إليها الناس من أجل الترفيه عن أنفسهم، وحقيقةً أن هذه المشكلة قد تسبب تلف كبير في الغطاء النباتي، وبالتالي تظهر العديد من المشكلات التي تعمل على إتلاف الرقعة الخضراء. وهنا يظهر دور المؤسسات في نشر التوعية بين أصحاب هذه الحيوانات، و1لك من خلال تخصيص الأماكن التي تسمح بتربية الحيوانات، أو من خلال تقديم الطعام للحيوانات لتفادي مشكلة إلحاق الضرر بالبيئة المحيطة بنا.

الاهتمام بالأشجار، وعدم تقطيعها تعتبر الأشجار المصدر الرئيسي للأكسجين، وهو أساس استمرار الحياة، كما أنه مهم جداً للبشر، ولسائر المخلوقات الأخرى، كما أنها تعمل على التقليل من نسبة ثاني أكسيد الكربون المحيط بنا، وهذا الأمر أيضاً مفيداً لها من أجل عملية البناء الضوئي، وبالتالي فإن الأشجار من أفضل أصدقاء البيئة، وقطع هذه الأشجار يمثل تهديداً خطيراً على البيئة وعلى البشرية بشكل عام، وبالتالي فإن هذا الأمر يعتبر ظلماً كبيراً بحق البشرية. وفي الفترة الأخيرة قام الكثير من رجال الأعمال وأصحاب الشركات باقتطاع عدد كبير من الأشجار من أجل عمليات التوسع في العمران، وإنشاء المشاريع، وكانت النتيجة حدوث الكثير من الكوارث في الطبيعة، الأمر الذي دفع أصحاب المؤسسات بداية مرحلة زيادة الوعي بين الناس من أجل تجنب الأضرار التي قد تلحق بالبيئة نتيجة هذه الأعمال.

محاولة الحد من مصادر التلوث عند الحديث عن مصادر التلوث يمكننا الجزم بأن هناك عدد كبير جداً من مصادر التلوث التي تشكل خطراً على البيئة، والتي تساعد أيضاً بتدمير البشرية بصورة كبيرة، ومن أهم العوامل التي تساعد على زيادة مصادر التلوث وزيادة إمكانية التلوث هي التطور التكنولوجي الهائل الذي شهدته القرون الأخيرة. ويتمثل التلوث في المواد الإشعاعية والنووية التي تنتج عن الاختراعات والصناعات التي يقوم بها أصحاب المصانع، والتي تسببت في الفترة الأخيرة بخرق ثقب الأوزون، وأصبح الآن يقام الكثير من المؤسسات التي تهتم بهذا المجال والتي تهتم أيضاً بمراعاة حقوق البشر وحقوق الطبيعة، فلم يعد الأمر شيئاً عادياً، حيث أن التلوث أصبح سبباً للإصابة بالعديد من الأمراض، فقد طال التلوث جميع ما على الأرض، فقد أصبحت المياه ملوثة والهواء ملوث، كما أصبحت التربة ملوثة الأمر الذي جعل التلوث يلحق بالخضروات والمزروعات، والمحاصيل الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *