طرق جديده للحد من تلوث الهواء

طرق جديده للحد من تلوث الهواء

يعرف الهواء على أنه ذلك المزيج الغازيّ الذي يحيط بالكرة الأرضية، والذي يملأ جوَّها، حيث يتكون بشكل رئيسي من غاز النتروجين بنسبة تقدّر بحوالي سبعة وثمانين بالمئة تقريباً، يليه غاز الأكسجين بنسبة تقدّر بحوالي واحد وعشرين بالمئة، بالإضافة إلى العديد من الغازات الأخرى وعلى رأسها غازي ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. يعتبر عنصر الأكسجين من أهمّ العناصر الموجودة في الهواء فهو ما تعتمد عليه معظم الكائنات الحية في تنفّسها عدا النباتات كونها تعتبر وسيلة تعويض أي نقص يحصل للأكسجين في الهواء الجوي، وبسبب طغيان إنسان العصر الحديث على باقي مخلوقات الله، فقد قام بتقليل المساحات الخضراء في الأرض الأمر الذي أثّر سلباً وبشكل لا يحتمل على الهواء الذي يعتبر عنصر الحياة الأول على الكرة الأرضية، ولم يكتف الإنسان بذلك فحتّى الهواء السليم أفسده، فظهر لدينا مصطلح تلوث الهواء الذي يعرف بأنه إفساد الهواء بإدخال أية مادة ضارة مهما كانت حالتها فيه.

طرق الحدّ من تلوث الهواء

للحدّ من تلوث الهواء لا بدّ أوّلاً وقبل كل شيء أن نتعرف على الطرق التي يتلوّث الهواء بها بشيء من التفصيل، فمن أبرز طرق التلوث الهوائي تلوّثه بالغازات السامة كأول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت، والكلور، وغيرها، وتلوّثه بالمواد صلبة الحالة التي تتعلّق في الهواء وعلى رأسها الأتربة، والدخان وما إلى ذلك، إلى جانب تلوّثه الإشعاعي، وأخيراً تلوّثه بمسببات الأمراض، من هنا يمكننا أن نجمل طرق مكافحة التلوث الهوائي والحد منها بما يلي:

تفعيل الرقابة الصارمة، والقوانين المغلظة وتطبيقها بالمساواة على كل من يخالفها، حيث تلزم هذه القوانين أي شخص يرتكب مخالفة بيئية مهما صغر أثرها بجزاء رادع يردعه عن ارتكاب مثل هذه المخالفة في المستقبل. كما يجب زيادة الرقابة الحكومية وتفعيلها بشكل صارم أيضاً على المصانع التي تنبعث منها الغازات السامة، والأبخرة المميتة، إلى جانب فرض الرقابة الشديدة على وسائل النقل العام التي تنبعث منها الغازات السامة أيضاً، وعدم السماح لها بمواصلة مسيرها إلى أن تصوب من أوضاعها. وضع حد للاستهلاك البشري غير المعقول، الذي يعمل على زيادة كميات النفايات مما يؤدي إلى زيادة مسببات الأمراض في الجو.

تفعيل القوانين التي تحمي المساحات الخضراء، والتي تعاقب كل من تسول له نفسه بالاعتداء على هذه الثروة الضخمة التي ستحل مشاكل كبيرة إن أحسن الإنسان إدراتها والاهتمام بها. الاعتناء والاهتمام بشكل أكبر بموضوع تأهيل المدن وجعلها مريحة للسكان، بحيث لا تتسبب شوارعها بالاكتظاظات المرورية والازدحامات التي تجعل الجو في المنطقة سيئاً نوعاً ما، والتي تؤثر أيضاً على نفسية الإنسان. إنشاء شبكة مواصلات مريحة في كل دول من الدول، بحيث يكون بمقدورها أن تصل كافة مناطق هذه الدولة بعضها ببعض، وكافة مناطق المدينة الواحدة أيضاً الأمر الذي يقلل من اعتماد المواطنين على سياراتهم الخاصة في التنقل، مما يؤدي إلى الحد من تلوث الهواء من خلال الحد من الغازات المنبعثة من العوادم. زيادة الوعي المجتمعي بضرورة الحد من تلوث الهواء في مناطق العالم المختلفة، فالهواء هو أساس حياة البشر كلهم، لا يجوز لفئات معينة من الناس أن تتغول عليه، وأن تفسده حتى ترتاح هي فقط.

تلوّث الهواء

الهواء هو العنصر الأساسي في إدامة الحياة وإن متوسط استهلاك الفرد من الهواء في اليوم الواحد يقارب 15 كيلو غرام بالمقارنة إلى 2.5 كيلو غرام من الماء و1.5 كيلو غرام من الغذاء، ويشمل تلوّث الهواء: تلوّث الجو والتدفئة والتهوية والإضاءة ومنع الضوضاء، لا تأثير لها على صحة الانسان إذا بقيت بنسبتها الضئيلة، وهذه الغازات لا تحدث أي ضرر واضح في جسم الانسان وخاصة على المجري التنفسي، ولكن يحدث التلوّث في الهواء النقي عندما تتغير مكوناته نتيجة تصاعد الغازات والأبخرة والأتربة والرذاذ ودقائق أخرى مسبباً خدشاً أو التهاباً في المجري التنفسي وأحياناً تلفاً في الأهداب الشعرية الموجودة على جدران هذه المجاري والتي تعتبر ك خط دفاع لطرح الشوائب سواء كانت أتربه أم غازات أم أبخرة ممتزجة مع الهواء.

يعتقد بعض العلماء والمؤرخون أنّ تلوّث الهواء يعود إلى العصور القديمة، عندما قام بعض الناس بحرق الكهوف سيئة التهوية، فمنذ تلك الفترة أصبح الهواء يعاني من التلوّث، كما أن العديد من المناطق أصبحت تنتشر بها الأمراض الناتجة عن التلوّث، وأصبحت نشاكل التلوّث تتفاقم وذلك بسبب عدم قدرة الأرض على استيعاب كمية الملوثات التي يحملها الهواء الجوي. هذه كانت بداية حدوث التلوّث ولكن الحقيقة أن الإنسان جاء فيما بعد ليزيد من حدوث التلوّث من خلال الصناعات الكيماوية التي بدأ بها، والتي كان لها تأثير كبير على تلوّث الهواء والماء، كما أن الصناعات الحديثة مثل السيارات والدراجات النارية، وغيرها الكثير أيضاً بدأت تشكل ما نسبته حوالي 70% من التلوّث، وهذا الأمر أصبح يشمل خطورة على البشرية، حيث أنّ الإنسان يستنشق الهواء الجوي داخل جوفه، الأمر الذي يعني أن جميع هذه الملوثات تدخل إلى داخل صدر الإنسان، معلنةً إصابته بالعديد من الأمراض التي قد تبلغ من الخطورة ما يقارب إلى الوفاة.

مصادر تلوّث الهواء

قد يتلوّث الهواء الجوي من مصادر كثيرة أهمها: التلوّث المنزلي وهو عبارة عن الدخان والملوثات الأخرى التي تتصاعد من المنازل وسكانها، وتلوّث المصانع حيث ينتج عنها أدخنة وغازات وأتربة ضارة وأخيراً تلوّث وسائل المواصلات من سيارات وقطارات وغيرها.

طرق الوقاية من التلوّث الهوائي على كافة المصانع إقامة أجهزة فلترة ومعالجة مخلفات المصانع. استخدام البنزين غير المضر بحيث يكون خالٍ من الرصاص، واستخدام المازوت الذي يكون خالٍ من الكبريت. التأكد من سلامة محركات وسائل النقل، بحيث تحرق الوقود بشكل سليم. إنشاء المصانع بعيداً عن التجمّعات السكانية. العمل على معالجة مياه الصرف الصحيّ. استخدام مصادر الطاقة النظيفة بدلاً من الوقود الأحفوري.

أثر الملوّثات الناتجة من الغازات

غاز أول أكسيد الكربون: هو غاز سام جداً، لا لون له ولا رائحة، وينتج عن عمليات احتراق الوقود والمواد الصلبة، وهو المسبّب الأكبر للتلوّث في الهواء، ويؤثّر هذا الغاز صحّة الإنسان، وخاصةً على الدم فيتحد معه، ويؤثر على تنفس الكائنات الحية، ويسبّب الشعور بالإرهاق وعدم القدرة على التنفس، وزيادته تؤدّي إلى انخفاض ضغط الدم وضعف في الرؤية والسمع، كما ويؤدّي إلى ارتخاء العضلات والإغماء، ثمّ الوفاة. غاز ثاني أكسيد الكربون: يتكون نتيجة احتراق المواد العضوية مثل الورق والحطب والبترول ومشتقاته، يؤدّي إلى صعوبة في التنفّس وتهيج في الأغشية المخاطية، ثمّ الشعور بالاحتقان، ويسبّب التهاباً في القصبات الهوائية. غاز كبريتيد الهيدروجين: هو عبارة عن غاز سام، ويتكون عند تحلل المواد العضوية مثل مياه الصرف، ويؤدّي إلى نقص الأكسجين في الدم، ويتّحد مع الدم ويصل إلى الأنسجة وباقي أعضاء الجسم، فيحدث ضرراً في الجهاز العصبي المركزي للجسم، ويؤثّر أيضاً على نشاط الجسم فيشعر الشخص بالخمول، وضعف التركيز وعدم القدرة على التفكير، ويعمل على تهييج الأغشية المخاطية وملتحمة العين.

تلوّث الهواء هو عبارة عن وجود مواد مختلفة في الهواء وقد تكون صلبة أو سائلة، وتكون بكميّات كافية لعمل أضرار حيوية واقتصادية بالإنسان أو الحيوان أو النبات، كما وتؤثّر بشكل سلبي على طبيعة الأشياء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *